[المقام الأول]
أما المقام الأول وهو كفاية العلم الإجمالي في تنجز التكليف ، واعتباره كالتفصيلي ، فقد عرفت : أن الكلام في اعتباره بمعنى وجوب الموافقة القطعية وعدم كفاية الموافقة الاحتمالية راجع إلى مسألة البراءة والاحتياط ، والمقصود هنا بيان اعتباره في الجملة ، الذي أقل مراتبه حرمة المخالفة القطعية ، فنقول :
إن للعلم الإجمالي صورا كثيرة ، لأن الإجمال الطارئ :
إما من جهة متعلق الحكم مع تبين نفس الحكم تفصيلا ، كما لو شككنا أن حكم الوجوب في يوم الجمعة متعلق بالظهر أو الجمعة ، وحكم الحرمة يتعلق بهذا الموضوع الخارجي من المشتبهين أو بذاك (١).
وإما من جهة نفس الحكم مع تبين موضوعه ، كما لو شك في أن هذا
__________________
(١) كما في اشتباه الخمر بين إناءين.
٨٥
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)