لكن الظاهر من صاحب المدارك قدسسره : التأمل بل ترجيح الجواز في المسألة الأخيرة ، ولعله متأمل في الكل (١) ، إذ لا خصوصية للمسألة الأخيرة.
وأما إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كما إذا أتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل أن يكون جزءا (٢) فالظاهر عدم ثبوت اتفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيلي (٣) ، لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك ، بل
__________________
(١) والوجه في التأمل عدم وضوح كون الإجماع تعبديا كاشفا عن رأى المعصوم عليهالسلام رادعا عن الطريقة العقلائية المشار إليها ، خصوصا بعد قرب كون الوجه في ذهابهم ركونهم إلى ما ذكره المتكلمون في المقام ، من وجوه لا تسمن ولا تغني من جوع ، تعرض لبعضها بعض أعاظم المحشين قدسسره ، لا مجال لإطالة الكلام فيها.
نعم قد يستدل على ذلك باعتبار نية الوجه ، وبالأصل المقتضي للاشتغال. وسيأتي الإشارة إلى بعض الكلام فيها. فالبناء على عدم المنع عن ذلك متعين. ويأتي من المصنف في خاتمة البراءة والاشتغال التعرض لبعض الشبه المقتضية للمنع.
(٢) كما لو علم بوجوب الاستعاذة قبل القراءة ، أو الاستغفار بعد التسبيح ، فأتى بهما في صلاة واحدة.
لكن الظاهر عدم اختصاص ذلك بالعلم الإجمالي ، بل يأتي في الشبهة البدوية ، كما لو احتمل وجوب جلسة الاستراحة لا غير فأتى بها ، إذ الظاهر أن منشأ الشبهة هو القول باعتبار الجزم بالنية الراجع إلى قصد الوجه أو التمييز ، ولا فرق فيهما بين صورة العلم الإجمالي والشبهة البدوية. وسيأتي بعض الكلام في الشبهة المذكورة.
(٣) مما سبق في صورة التكرار تعلم الإجتزاء هنا بالامتثال المذكور ، للأولوية.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)