للمتأيد بالدليل النقلي ، وإلا فإشكال.
وإن عارضه دليل نقلي : فإن تأيد ذلك العقلي بدليل نقلي كان الترجيح للعقلي إلا أن هذا في الحقيقة تعارض في النقليات ، وإلا (١) فالترجيح للنقلي ، وفاقا للسيد المحدث المتقدم ذكره ، وخلافا للأكثر.
هذا بالنسبة إلى العقلي بقول مطلق ، أما لو أريد به المعنى الأخص ، وهو الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجة من حجج الملك العلام وإن شذ وجوده في الأنام ففي ترجيح النقلي عليه إشكال ، انتهى.
والعجب مما ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل ، كيف يتصور الترجيح في القطعيين (٢) ، وأي دليل على الترجيح المذكور؟!.
وأعجب من ذلك : الاستشكال في تعارض العقليين من دون ترجيح ، مع أنه لا إشكال في تساقطهما وكذا الاستشكال في تقديم النقلي على العقلي الفطري الخالي عن شوائب الأوهام ، مع أن العلم بوجود الصانع جل ذكره إما أن يحصل من هذا العقل الفطري ، أو مما دونه من العقليات البديهية ، بل النظريات المنتهية إلى البداهة.
__________________
(١) يعني : إن لم يتأيد العقلي بدليل نقلي.
(٢) لم يتقدم في كلام المحدث المذكور فرض كون الدليل النقلي قطعيا حتى تكون معارضته للدليل العقلي القطعي من التعارض بين القطعيين.
نعم يلزمه ذلك في التعارض بين العقليين ، إذ فرض فيهما القطع ، ويستحيل التعارض بين القطعيين ، إلا أن يريد به كون كل منهما قطعيا لو لا المعارضة. ولعله مراد بعض أعاظم المحشين قدسسره حيث قال : «اللهم إلا أن يكون المراد تقابل السببين لا الوصفين ، فخرج عن محل الفرض».
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)