وقد حكي اعتراض السيد قدسسره على نفسه بأنه لا خلاف بين الأمة في أن من وكل وكيلا أو استناب صديقا في ابتياع أمة أو عقد على امرأة في بلده أو في بلاد نائية فحمل إليه الجارية ، وزف إليه المرأة ، وأخبر أنه أزاح العلة في ثمن الجارية ومهر المرأة ، وأنه اشترى هذه وعقد على تلك ، أن له (١) وطؤها والانتفاع بها في كل ما يسوغ للمالك والزوج ، وهذه سبيله مع زوجته وأمته إذا أخبرته بطهرها وحيضها ، ويرد الكتاب على المرأة بطلاق زوجها أو بموته فتتزوج وعلى الرجل بموت امرأته فيتزوج أختها.
وكذا لا خلاف بين الأمة في أن للعالم أن يفتي وللعامي أن يأخذ منه مع عدم علم أن ما أفتى به من شريعة الإسلام وأنه مذهبه (٢).
فأجاب بما حاصله : أنه إن كان الغرض من هذا الرد على من أحال التعبد بخبر الواحد فمتوجه فلا محيص ، وإن كان الغرض الاحتجاج به على وجوب العمل بأخبار الآحاد في التحليل والتحريم فهذه مقامات ثبت فيها التعبد بأخبار الآحاد من طرق علمية من إجماع وغيره على أنحاء مختلفة في بعضها لا يقبل إلا أخبار أربعة (٣) ، وفي بعضها لا يقبل إلّا عدلان وفي بعضها يكفي قول العدل الواحد ، وفي بعضها يكفي خبر الفاسق والذمي ، كما في الوكيل ومبتاع الأمة والزوجة في الحيض والطهر وكيف يقاس على ذلك رواية الأخبار في الأحكام.
__________________
(١) راجع إلى قوله : «لا خلاف بين الأمة في أن ...».
(٢) يعني : مذهب المفتي ، لاحتمال أنه أفتى بغير رأيه.
(٣) ليس في الأمثلة المتقدمة ما يعتبر فيه أربعة شهود.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)