ومنها : ما دلّ على إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحابهم ، بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى والرواية (١) ، مثل إرجاعه إلى زرارة بقوله عليهالسلام : «إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس» مشيرا إلى زرارة ،
وقوله عليهالسلام في رواية أخرى : «وأما ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام فلا يجوز رده».
وقوله عليهالسلام لابن أبي يعفور بعد السؤال عمن يرجع إليه إذا احتاج أو سئل عن مسألة : «فما يمنعك عن الثقفي ـ يعني محمد بن مسلم ـ فإنه سمع من أبي أحاديث وكان عنده وجيها».
وقوله عليهالسلام فيما عن الكشي لسلمة بن أبي حبيبة : «ائت أبان بن تغلب ، فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا ، فما روى لك عني فاروه عني».
وقوله عليهالسلام لشعيب العقرقوفي بعد السؤال عمن يرجع إليه : «عليك بالأسدي» يعني : أبا بصير.
وقوله عليهالسلام لعلي بن المسيب بعد السؤال عمن يأخذ عنه معالم الدين : «عليك بزكريا ابن آدم المأمون على الدين والدنيا».
وقوله عليهالسلام لما قال له عبد العزيز بن المهدي : «ربما احتاج ولست ألقاك في كل وقت ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني؟ قال : نعم».
__________________
ـ بعد الجمع بينهما في الرواية ، فهما راجعان إلى مرجح واحد.
(١) بل لعل المتيقن في بعضها الرواية. ولو فرض اختصاص بعضها بالفتوى لم يبعد التعدي إلى الرواية للأولوية العرفية.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)