وأفقههما وأصدقهما في الحديث».
وموردها وإن كان في الحاكمين ، إلا أن ملاحظة جميع الرواية تشهد بأن المراد بيان المرجح للروايتين اللتين استند إليهما الحاكمان (١).
ومثل رواية غوالي اللآلى المروية عن العلامة المرفوعة إلى زرارة قال : «يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟ قال : خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر. قلت : فانهما معا مشهوران. قال : خذ بأعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك».
ومثل رواية ابن أبي الجهم عن الرضا عليهالسلام : «قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق ، قال : إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت».
ورواية الحارث ابن المغيرة عن الصادق عليهالسلام : قال : «إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم».
وغيرها من الأخبار.
والظاهر أن دلالتها على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة (٢) إلا أنه لا إطلاق لها ، لأن السؤال عن الخبرين اللذين فرض
__________________
(١) هذا هو الظاهر من كثير من فقرات الرواية ، مثل قوله عليهالسلام : «ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه ...».
نعم صدر الرواية الذي ذكره المصنف قدسسره لا يظهر في ذلك. وتمام الكلام في مبحث التعارض.
(٢) لظهورها في المفروغية عن الحجية لو لا المعارض.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)