العرف : سل إن كنت جاهلا.
ويؤيده أن الآية واردة في أصول الدين وعلامات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم التي لا يؤخذ فيها بالتعبد إجماعا.
وثالثا : لو سلم حمله على إرادة وجوب السؤال للتعبد بالجواب لا لحصول العلم منه قلنا : إن المراد من أهل العلم ليس مطلق من علم ولو بسماع رواية من الإمام عليهالسلام وإلّا لدلّ على حجية قول كل عالم بشيء (١) ولو من طريق السمع والبصر ، مع أنه يصح سلب هذا العنوان من مطلق من أحس شيئا بسمعه أو بصره ، والمتبادر من وجوب سؤال أهل العلم بناء على إرادة التعبد بجوابهم هو سؤالهم عما هم عالمون به ويعدون من أهل العلم في مثله ، فينحصر مدلول الآية في التقليد (٢). ولذا تمسك به
__________________
ـ عن القبول والإذعان بجواز بعث الله تعالى للبشر بالرسالة ، ومن الظاهر أن مثل هذا الأمر ممّا يحصل العلم به بالرجوع إلى علماء أهل الكتاب لكثرتهم واتفاقهم على جواز ذلك مع عدم كونهم من اتباع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلا ظهور للآية في حجية قولهم ، بل هي ظاهرة في إفادته العلم.
(١) لا بأس بدعوى ذلك ، ودلالة الأدلة الشرعية على عدمه في بعض الموارد تخصيص رادع عن القضية الارتكازية في مورده ، فلا ينافي العموم ذاتا. نعم الآية مختصّة بأهل الذكر ، ولا تشمل العالم بما لا يصدق عليه الذكر ، فإشكال المصنف قدسسره في غير محله. فإن الجمود على موضوع الآية لا يقتضي عموم الحجية لما ذكره قدسسره وبملاحظة كونه إشارة إلى القضية الارتكازية لا بأس بالالتزام بالعموم على حسب القضية المذكورة مع قطع النظر عن الأدلّة الخاصة.
(٢) الانحصار به لا يخلو عن إشكال ، خصوصا بعد حمل القضية على إمضاء الارتكاز فإن الظاهر عدم الفرق في نظر العرف بين الراوي والمجتهد ، بل ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)