وفيه أن الظهور اللفظي لا بأس بالتمسك به في أصول الفقه (١) ، والأصول التي لا يتمسك لها بالظن مطلقا (٢) هو أصول الدين ، لا أصول الفقه ، والظن الذي لا يتمسك به في الأصول مطلقا (٣) هو مطلق الظن (٤) لا الظن الخاص (٥).
ومنها : أن المراد بالفاسق مطلق الخارج عن طاعة الله ولو بالصغائر ، فكل من كان كذلك أو احتمل في حقه ذلك وجب التبين في خبره ، وغيره
__________________
(١) بل لا مانع عقلا من التمسك به في الأصول الاعتقادية في غير مورد لزوم الدور ، كما في إثبات الإمامة بظهور خبر متواتر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتكون حجية الظهور من حيث العمل الأعم من عمل الجوارح والجوانح وتوقف الاعتقاد على العلم غير ظاهر ، بل الظهار عدمه.
نعم لو لزم الدور فلا إشكال في عدم الحجية ، كما لو أريد الاستدلال على الامامة بظاهر الخبر عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام.
(٢) يعني : حتى الخاص منه. لكن عرفت أنه لا مانع عقلا من حجية الظن الخاص في أصول الدين ، بل الظن العام أيضا على وجه يأتي الكلام فيه في دليل الانسداد.
(٣) يعني : حتى أصول الفقه.
(٤) هذا في غاية الإشكال ، فإنه سوف يأتي من المصنف قدسسره في مبحث دليل الانسداد المقتضي لحجية الظن المطلق : أنه كما يقتضي حجية الظن بالواقع يقتضي حجية الظن بالطريق ، وهو راجع إلى حجية الظن المطلق في المسألة الأصولية ، على كلام يأتي في محله.
(٥) يعني : والظهور اللفظي ـ كما في المفهوم هنا ـ من الظن الخاص.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)