الرافضة ، فمستندة إلى ما رأوا من السيد : من دعوى الإجماع بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة.
وأما المجوزون فقد استدلوا على حجيته بالأدلة الأربعة :
أما الكتاب ، فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها :
منها : قوله تعالى في سورة الحجرات :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ).
والمحكي في وجه الاستدلال بها وجهان :
أحدهما : أنه سبحانه علق وجوب التثبت على مجيء الفاسق ، فينتفي عند انتفائه عملا بمفهوم الشرط وإذا لم يجب التثبت عند مجيء غير الفاسق ، فإما أن يجب القبول وهو المطلوب ، أو الرد وهو باطل ، لأنه يقتضي كون العادل أسوأ حالا من الفاسق ، وفساده بين.
الثاني : أنه تعالى أمر بالتثبت عند إخبار الفاسق ، وقد اجتمع فيه وصفان ، ذاتي وهو كونه خبر واحد ، وعرضي وهو كونه خبر فاسق ، ومقتضى التثبت هو الثاني ، للمناسبة والاقتران (١) ، فإن الفسق يناسب عدم القبول ، فلا يصلح الأول للعلية ، وإلا لوجب الاستناد إليه ، إذ التعليل بالذاتي الصالح للعلية أولى من التعليل بالعرضي ، لحصوله قبل حصول العرضي ، فيكون الحكم قد حصل قبل حصول العرضي ، وإذا
__________________
(١) كأن المراد من الاقتران ذكر الفاسق مع النبأ الذي لا ينبغي ذكره لو لم يكن هو العلة في وجوب التثبت ، لما يأتي في قوله : «وإلا لوجب الاستناد إليه ...».
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)