المنكشف غير الدليل القاطع ، وإلا فلا (١).
وإذا تعدد ناقل الإجماع أو النقل (٢) ، فإن توافق الجميع لوحظ كل مع ما علم (٣) ـ على ما فصل ـ وأخذ بالحاصل ، وإن تخالف لوحظ جميع ما ذكر واخذ فيما اختلف فيه النقل بالأرجح (٤) بحسب حال الناقل ، وزمانه ، ووجود المعاضد وعدمه ، وقلته وكثرته ، ثم ليعمل بما هو المحصل ، ويحكم على تقدير حجيته بأنه دليل ظني واحد وإن توافق (٥) النقل وتعدد الناقل.
وليس ما ذكرناه مختصا بنقل الإجماع المتضمن لنقل الأقوال إجمالا ، بل يجري في نقلها تفصيلا أيضا ، وكذا في نقل سائر الأشياء التي يبتني عليها معرفة الأحكام. والحكم فيما إذا وجد (٦) المنقول موافقا لما وجد أو مخالفا مشترك (٧) بين الجميع ، كما هو ظاهر.
__________________
ـ أو الخبر المتواتر ـ كان حجة علمية. وقد تقدم تفصيل ذلك في كلامه.
(١) يعني : وإن لم يحصل من ذلك استكشاف معتبر فلا يكون حجة.
(٢) يعني : نقل الإجماع ولو من شخص واحد.
(٣) يعني : من حاله من حيثية الضبط وكيفية النقل وغيرهما مما تقدم.
(٤) بناء على عموم دليل الترجيح لجميع موارد تعارض الأمارات ، وإلا لزم التساقط ، كما هو الأصل في المتعارضين إلا مع إمكان الجمع العرفي الرافع للتعارض.
(٥) «إن» هنا وصلية. لكن هذا مختص بما إذا لم يبلغ التعدد درجة التواتر ، وإلا كان قطعيا ، كما لا يخفى.
(٦) يعني : بعد تتبع المنقول إليه بنفسه.
(٧) خبر قوله : «والحكم».
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)