الاستكشاف عن ملاحظة سائر الأقوال التي لها دخل فيه (١) ، فكيف إذا لم يكن كذلك؟
ويلحظ أيضا : سائر ما له تعلق في الاستكشاف بحسب ما يعتمد عليه من تلك الأسباب كما هو مقتضى الاجتهاد (٢) ، سواء كان من الأمور المعلومة أو المظنونة ، ومن الأقوال المتقدمة على النقل أو المتأخرة أو المقارنة.
وربما يستغني المتتبع بما ذكر عن الرجوع إلى كلام ناقل الإجماع ، لاستظهاره عدم مزية عليه (٣) في التتبع والنظر ، وربما كان الأمر بالعكس وأنه إن تفرد (٤) بشيء كان نادرا لا يعتد به.
فعليه أن يستفرغ وسعه ويتبع نظره وتتبعه ، سواء تأخر عن الناقل أم عاصره ، وسواء أدى فكره إلى الموافقة له أو المخالفة ، كما هو الشأن في معرفة سائر الأدلة وغيرها مما تعلق بالمسألة ، فليس الإجماع إلا كأحدها.
فالمقتضي للرجوع إلى النقل هو مظنة وصول الناقل إلى ما لم يصل هو إليه من جهة السبب ، أو احتمال ذلك ، فيعتمد عليه في هذا خاصة بحسب
__________________
(١) لما أشرنا إليه من وجوب استفراغ الوسع في الفحص. وضمير : «فيه» راجع إلى : «الاستكشاف».
(٢) فإنه يقتضي استفراغ الوسع.
(٣) ضمير «مزيته» راجع إلى «ناقل الإجماع» ، وضمير «عليه» راجع إلى «المتتبع».
(٤) يعني : المتتبع.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)