لأنه ليس إلا كنقل فتاوى العلماء وأقوالهم وعباراتهم الدالة عليها لمقلديهم وغيرهم (١) ، ورواية ما عدا قول المعصوم عليهالسلام ونحوه (٢) من سائر ما تضمنه الأخبار ، كالأسئلة التي تعرف منها أجوبته ، والأقوال والأفعال التي يعرف منها تقريره ، ونحوها مما تعلق بها ، وما نقل عن سائر الرواة المذكورين في الأسانيد (٣) وغيرها ، وكنقل الشهرة واتفاق سائر أولي الآراء والمذاهب وذوي الفتوى أو جماعة منهم ، وغير ذلك.
وقد جرت طريقة السلف والخلف من جميع الفرق على قبول أخبار الآحاد في كل ذلك مما كان النقل فيه على وجه الإجمال أو التفصيل (٤) ، وما تعلق بالشرعيات أو غيرها ، حتى أنهم كثيرا ما ينقلون شيئا مما ذكر معتمدين على نقل غيرهم من دون تصريح بالنقل عنه والاستناد إليه ، لحصول الوثوق به وإن لم يصل إلى مرتبة العلم ، فيلزم قبول خبر الواحد
__________________
ـ للسنة ، ولا يشمل الحاكي لغيره كما في المقام.
(١) حجية النقل لغير المقلد ممن لا يكون المنقول إليه حجة عليه محل الإشكال ، لتقوم الحجية بالأثر العملي.
نعم لو فرض ترتب الأثر العملي لغير المقلد فلا بأس بالالتزام بالحجية ، وكذا الحال فيما عدّه بعد هذا.
(٢) وهو فعله عليهالسلام وتقريره اللذان هما من السنة كقوله عليهالسلام.
(٣) يعني في مقام الجرح والتعديل.
(٤) الاجمال يكون بنقل مثل الإجماع والشهرة ونحوهما مما يتضمن الحكاية عن جماعة من دون تعيين أشخاصهم. والتفصيل يكون بنقل أقوال جماعة معينين بأسمائهم أو نحوها.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)