ما انكشف منه لناقله بحسب ادعائه (١).
فهنا مقامان :
الأول : حجيته بالاعتبار الأول (٢) ، وهي مبتنية من جهتي الثبوت والإثبات على مقدمات :
الأولى : دلالة اللفظ على السبب ، وهذه لا بد من اعتبارها (٣) ، وهي متحققة ظاهرا في الألفاظ المتداولة بينهم (٤) ما لم يصرف عنها صارف (٥).
وقد يشتبه الحال إذا كان النقل بلفظ (الإجماع) في مقام الاستدلال (٦).
__________________
(١) عطف على قوله : «باعتبار نقله السبب» وإنما لا يكون حجة على قول الإمام أو ما في حكمه ، لأن انكشافه له يبتني على اجتهاده فلا يكون حجة على غيره.
(٢) يعني : باعتبار نقله المسبب مع انتقال المنقول إليه للمسبب.
(٣) إذ لو فرض إجمال مراده من الإجماع المدعى فلا معنى لقبول نقله.
(٤) يعني : كلفظ الإجماع والاتفاق ونحوهما ، بناء على ظهورهما في اتفاق الكل ، وقد عرفت الكلام في ذلك.
(٥) تقدم أن تعذر الاطلاع الحسي على الاتفاق بالنحو المستلزم عادة لقول الإمام عليهالسلام كاف في الصارفية عن مقتضى الظهور لو تم.
(٦) كأنه من جهة أن كونه في مقام الاستدلال قد يكشف عن كونه في مقام نقل ما هو الحجة وهو قول الإمام عليهالسلام ، لا نقل مجرد اتفاق العلماء حتى ننتقل نحن منه إلى قول الإمام عليهالسلام.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)