المستند إلى ذلك غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد (١).
ثم إن الظاهر أن الإجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من معاصرين أو متقاربي العصر ، ورجوع المدعي عن الفتوى التي ادعى الإجماع فيها ، ودعوى الإجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدم على المدعي ، وفي مسائل قد اشتهر خلافها بعد المدعي ، بل في زمانه ، بل في ما قبله ، كل ذلك (٢) مبني على الاستناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه.
ولا بأس بذكر بعض الموارد صرح المدعي بنفسه أو غيره في مقام توجيه كلامه فيها بذلك.
فمن ذلك : ما وجه المحقق به دعوى المرتضى والمفيد أن من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات قال :
وأما قول السائل : كيف أضاف المفيد والسيد ذلك إلى مذهبنا ولا نص فيه؟ فالجواب : أما علم الهدى ، فإنه ذكر في الخلاف : أنه إنما أضاف ذلك إلى مذهبنا ، لأن من أصلنا العمل بالأصل ما لم يثبت الناقل ، وليس في الشرع ما يمنع الإزالة بغير الماء من المائعات ، ثم قال :
وأما المفيد ، فإنه ادعى في مسائل الخلاف : أن ذلك مروي عن الأئمة عليهمالسلام» انتهى.
__________________
(١) لما سبق من اختصاص أدلة الحجية بالخبر الحسي أو الحدسي القريب من الحس بسبب كون المقدمات حسية ملازمة للنتيجة عادة ، دون مثل ذلك.
(٢) جملة خبر (أن) في قوله : «الظاهر أن الإجماعات».
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)