إلى أن قال :
وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي أخيرا : أنه يجوز أن يكون الحق عند الإمام عليهالسلام والأقوال الأخر كلها باطلة ، ولا يجب عليه الظهور ، لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره ، فكل ما يفوتنا من الانتفاع به وبما يكون معه من الأحكام يكون قد فاتنا من قبل أنفسنا ، ولو أزلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به ، وأدّى إلينا الحق الذي كان عنده.
قال : وهذا عندي غير صحيح ، لأنه يؤدي إلى أن لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا ، لأنا لا نعلم دخول الإمام عليهالسلام فيها إلا بالاعتبار الذي بيناه ، ومتى جوزنا انفراده بالقول وأنه لا يجب ظهوره ، منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع. انتهى كلامه.
وذكر في موضع آخر من العدة : أن هذه الطريقة ـ يعني : طريقة السيد المتقدمة ـ غير مرضية عندي ، لأنها تؤدي إلى أن لا يستدل بإجماع الطائفة أصلا ، لجواز أن يكون قول الإمام عليهالسلام مخالفا لها ، ومع ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده ، انتهى.
__________________
ـ مقتضى اللطف غير ظاهر ، فإن إزاحة العلة لا تتم بذلك ، وإنما هو مبني على امتناع اجتماع الأمة على الخطأ ، كما يدعيه العامة ويروون فيه النبوي : لا تجتمع أمتي على خطأ. ولم يثبت ذلك. مع أنه لو ثبت كفى احتمال خلاف الإمام عليهالسلام لأنه من الأمة. هذا مع أنه على ذلك لا خصوصية لأهل العصر الواحد ، بل يكفي في خدش الإجماع ـ حينئذ ـ خلاف من انقرض عصره ، والظاهر منهم أن موضوع قاعدة اللطف أهل العصر الواحد ، كما سيأتي من المصنف قدسسره.
نعم لو كان المدرك فيه النبوي المتقدم لم يبعد ظهوره في الاجتماع في كل عصر.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)