الإمام عليهالسلام ، والمدلول الحكم الصادر عنه عليهالسلام ، نظير كلام الإمام عليهالسلام ومعناه.
فالنكتة في التعبير عن الدليل بالإجماع ـ مع توقفه على ملاحظة انضمام مذهب الإمام عليهالسلام الذي هو المدلول إلى الكاشف عنه (١) ، وتسمية المجموع دليلا ـ : هو (٢) التحفظ على ما جرت عليه سيرة أهل الفن ، من إرجاع كل دليل إلى أحد الأدلة المعروفة بين الفريقين ، أعني الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، ففي إطلاق الإجماع على هذا مسامحة في مسامحة (٣).
وحاصل المسامحتين : إطلاق الإجماع على اتفاق طائفة يستحيل بحكم العادة خطؤهم ، وعدم وصولهم إلى حكم الإمام عليهالسلام.
والاطلاع على تعريفات الفريقين واستدلالات الخاصة وأكثر العامة على حجية الإجماع ، يوجب القطع بخروج هذا الإطلاق عن المصطلح وبناؤه على المسامحة ، لتنزيل وجود من خرج عن هذا الاتفاق منزلة عدمه ،
__________________
ـ عن قوله عليهالسلام.
(١) وهو اتفاق الجماعة المذكورة ، وهو متعلق بقوله : «انضمام».
(٢) خبر لقوله : «فالنكتة في التعبير ...».
(٣) المسامحة الأولى بسبب عدم دخول قول الإمام عليهالسلام فيه ، والثانية بسبب عدم ابتنائه على اتفاق الكل بل يختص بالبعض.
لكن دعوى : أن المصطلح هو اتفاق جميع علماء العصر مع كون الإمام عليهالسلام في ضمن المجمعين ، مما لا مجال لها أصلا ، إذ لا موضوعية للعصر الواحد عندنا إلا بناء على قاعدة اللطف أو نحوها ، وهي مبنية على كون قول الإمام عليهالسلام مستكشفا بالإجماع لا في ضمنه.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)