وأما حكم الجهر والإخفات :
فإن قلنا بكون الإخفات في العشاءين والصبح رخصة للمرأة جهر الخنثى بهما (١).
وإن قلنا : إنه عزيمة لها فالتخيير إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقها.
وقد يقال بالتخيير مطلقا ، من جهة ما ورد : من أن الجاهل في القصر والإتمام والجهر والإخفات معذور.
وفيه ـ مضافا إلى أن النص إنما دل على معذورية الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع ، وأين هذا من تخيير الجاهل من أول الأمر بينهما؟ بل الجاهل لو جهر أو أخفت مترددا بطلت صلاته ، إذ يجب عليه الرجوع إلى العلم أو العالم ـ : أن الظاهر (٢) من الجهل في الأخبار غير هذا الجهل (٣).
__________________
(١) لكن لا يبعد جواز الاخفات عليه حينئذ ، لأصالة البراءة من شرطية الجهر في حقه.
اللهم إلا أن يكون طرفا للعلم الإجمالي مع بقية أحكام النساء في حقه ، فهو يعلم مثلا إما بحرمة كشف نفسه أمام الرجل أو بوجوب الجهر عليه في الصلاة.
نعم هذا مبني على وجوب الموافقة القطعية ، الذي عرفت أنه ليس محل الكلام.
(٢) مبتدأ خبره قوله فيما تقدم : «وفيه ...».
(٣) لعل مراده قدسسره هو الجهل الحكمي فلا يشمل المقام الذي تكون الشبهة فيه موضوعية ، أو يكون مراده عدم شموله للجهل الناشئ من اشتباه حال المكلف كما في المقام. لكن كلاهما. غير ظاهر بعد عموم الأدلة ، بل لا يظن من المصنف قدسسره ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)