مخاطبون بالغض عن الإناث وبالعكس ، والخنثى شاك في دخوله في أحد الخطابين.
والتحقيق : هو الأول ، لأنه علم تفصيلا بتكليفه بالغض عن إحدى الطائفتين (١) ، ومع العلم التفصيلي لا عبرة بإجمال الخطاب ، كما تقدم في الدخول والإدخال في المسجد لواجدي المني.
مع أنه يمكن إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد ، وهو تحريم نظر كل إنسان إلى كل بالغ لا يماثله في الذكورية والأنوثية (٢) عدا من يحرم نكاحه.
ولكن يمكن أن يقال : إن الكف عن النظر إلى ما عدا المحارم مشقة عظيمة (٣) ، فلا يجب الاحتياط فيه ، بل العسر فيه أولى من الشبهة الغير
__________________
ـ لكون الشبهة في المقام موضوعية لا غير.
(١) لكن لا يمكن مخالفة ذلك بفعل واحد يكون هو المعلوم بالتفصيل ، فلا وجه لقياسه بالدخول والادخال للمسجد اللذين فرض تحققهما بفعل واحد.
نعم لو فرض كون الصنفين في مكان واحد بحيث يكون النظر إلى أحدهما مستلزما للنظر للآخر فقد يصح ما ذكره قدسسره ، لوحدة الفعل الذي يتحقق به الحرام.
(٢) لكن الإرجاع المذكور مما لا وجه له بعد تعدد الخطاب الشرعي ، فليس الخطاب المذكور إلا من سنخ الخطاب المنتزع من الخطابين الشرعيين ، وليس بنفسه خطابا شرعيا.
(٣) هذا مبني على وجوب الموافقة القطعية الذي لسنا بصدده وأما حرمة المخالفة القطعية فلا تقتضي إلا اجتناب النظر إلى إحدى الطائفتين ، ولا عسر فيه.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)