الإعراب :
أم أنا بل أنا. فلولا فهلا. ومقترنين حال من الملائكة. وأجمعين تأكيد لضمير أغرقناهم. وللآخرين متعلق ب «مثلا».
المعنى :
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ). هذه هي المرة السادسة عشرة التي تكررت فيها قصة موسى (ع) ما عدا الآيات التي جاء فيها ذكره. وتكلمنا مفصلا حينا ومجملا حينا آخر عن هذه القصة ، وعند تفسير الآية ٩ من سورة طه في المجلد الخامس ذكرنا السبب الموجب لتكرارها ، وقال بعض المفسرين : ان الله عز وجل أعاد هنا قصة موسى لأن عتاة قريش طعنوا بنبوة محمد (ص) لفقره ، فبيّن سبحانه انه قد أرسل موسى الفقير إلى فرعون الغني ، والآيات السابقة تؤيد هذا القول. ومهما يكن فإن معنى الآية التي نحن بصددها واضح ، ويتلخص بأن الله بعث موسى إلى فرعون وقومه بالمعجزات الدالة على نبوته ، كالعصا واليد البيضاء ، فسخروا منه ومن دعوته ومعجزاته.
(وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها). المراد بالآية هنا العذاب ، كما قال سبحانه : (فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ) ـ ١٣٣ الأعراف. ومعين أكبر هنا أوضح ، وأختها أي شريكتها في العذاب (وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) عن الضلال إلى الهدى ، وعن الفساد في الأرض إلى إصلاحها ، ولكن ما أغنت الآيات والنذر عن قوم لا يبصرون إلا منافعهم ومكاسبهم.
(وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ). في هذه الآية حكى سبحانه ان قوم فرعون خاطبوا موسى بالساحر ، وفي الآية ١٣٤ من سورة الأعراف حكى انهم خاطبوه باسمه : (وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَ). وغير بعيد انهم خاطبوه مرة بالاسم ،
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
