الإعراب :
زمرا حال من الذين كفروا. وخالدين حال من واو ادخلوا.
المعنى :
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ). النفخ في الصور كناية عن الصيحة ، قال تعالى : (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) ـ ٤٢ ق. وفي بعض التفاسير ان هذه الصيحة أو هذا النفخ يتكرر ثلاث مرات : الأولى نفخة الفزع التي ذكرت في الآية ٨٧ من سورة النمل : (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) وهم المتقون الذين سبقت لهم من الله الحسنى.
النفخة الثانية نفخة الموت ، واليها أشار سبحانه بقوله : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) أي ان أهل الأرض يموتون وأهل السماء لا يبقون إلا من استثناه سبحانه بقوله : (إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) واختلف المفسرون في المستثنى من هو؟ فقيل : هو جبريل ومعه إسرافيل. وقال آخر : المراد به الشهداء. وقال ثالث : هو الله ـ نستغفره ونتوب اليه ـ وغير بعيد أن لا يكون هذا استثناء حقيقيا بل لمجرد البيان ان الأمر لله وحده وان (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) ـ ٢٦ الرحمن.
النفخة الثالثة للبعث ، واليها أشار تعالى بقوله : (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ) أي ينتظرون حكم الله فيهم. وفي نهج البلاغة : وينفخ في الصور فتزهق كل مهجة ، وتبكم كل لهجة ، ولا شفيع يشفع ، ولا حميم يدفع ، ولا معذرة تنفع.
(وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها). المراد بالأرض هنا أرض المحشر ، وهي مشرقة بنور الله تعالى لأنها طاهرة مطهرة من شتى أنواع الضلال والفساد .. ولا شيء فيها إلا الحق والعدل (ووضع الكتاب) أي صحائف الأعمال : (وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً) ـ ١٣ الإسراء. وقال الملا صدرا في كتاب الأسفار : «من فعل فعلا أو قال قولا ظهر أثره في نفسه وقلبه ـ ثم قال ـ
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
