وتحاول جاهدة أن تقنع الناس بأنها العابدة الزاهدة وتحارب الشيوعية باسم الإيمان بالله واليوم الآخر؟
وبعد ، فقد ذهل ذاك الكاتب الأثيم انه يكشف عن ضلاله وخيانته ، وهو يدافع بمنطقه المفضوح عن شهوة الولايات المتحدة وشقوتها ، ويعتذر عنها بما هو أقبح من ذنبها.
(بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ) المراد بالفتنة هنا النعمة ، والمعنى ان الله سبحانه ينعم على العبد من فضله ليبلوه أيشكر أم يكفر؟ فإن شكر زاده الله نعمة في الدنيا وأجرا في الآخرة ، وان كفر فإن جهنم أعدت للكافرين (وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) ان الله يختبر عباده لتظهر الأفعال التي يستحقون بها الثواب والعقاب.
(قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ). ضمير قالها يعود إلى مقالة القائل : «أوتيته على علم» والمعنى ان لهذا القائل الجهول أمثالا في التاريخ ، ولكن المال لم يرد عنهم غضب الله ونقمته ، ولم يدفع عنهم العذاب الموعود حين نزوله بهم. أنظر تفسير الآية ٧٨ وما بعدها من سورة القصص.
(فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء ـ أي الذين كذّبوا محمدا ـ سيصيبهم سيئات ما كسبوا). من يعمل سوءا يجز به ولا يجد من دون الله وليا ولا نصيرا ، وهذا الحكم ثابت في حق الجميع لا يقبل الاستثناء والتخصيص بالأمم السابقة أو اللاحقة ، سنّة الله في خلقه ولن تجد لسنّة الله تبديلا (وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ). وهل يعجز المخلوق خالقه؟.
(أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ). تقدم مثله في الآية ٢٦ من سورة الرعد و ٣٠ من سورة الإسراء و ٨٢ من سورة القصص و ٦٢ من سورة العنكبوت و ٣٧ من سورة الروم و ٣٦ و ٣٩ من سورة سبأ. وتكلمنا عن هذا الموضوع مفصلا في المجلد الثالث ص ٩٤ فقرة «الرزق وفساد الأوضاع» ، وص ١٣١ فقرة «هل الرزق صدفة أو قدر» ، وفي المجلد الرابع ص ٤٠١ فقرة «الإنسان والرزق» ، وعند تفسير الآية ٦٠ من سورة العنكبوت فقرة «الرزق والثقة بالمخلوق دون الخالق».
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
