الإعراب :
الله فاعل لفعل محذوف أي خلقهن الله. وحسبي مبتدأ والله فاعل سادّ مسد الخبر. فلنفسه متعلق محذوف خبر لمبتدأ محذوف أي فاهتداؤه كائن لنفسه. أو لو كانوا الهمزة للإنكار والواو للحال أي تتخذونهم شفعاء وهم لا يعقلون. وجميعا حال من الشفاعة.
المعنى :
(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ). جوابهم هذا من وحي الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، لأنها لا تجد تفسيرا للكون إلا بوجود الله ، ولكن الجاحدين يقولون : نحن لا نؤمن إلا بالتجربة ، أما الفطرة فكلام فارغ ، ونحن بدورنا نقول لهم : إذا كنتم لا تؤمنون إلا بالتجربة فأرونا التجربة التي دلتكم على ان الله غير موجود .. ونحن لا نشك في ان من أنكر هذه الفطرة أو أنكر منطقها فقد أنكر إنسانية الإنسان وأغلى ما فيه من طاقات وغرائز. وتقدم مثله في الآية ٦١ من سورة العنكبوت والآية ٢٥ من سورة لقمان.
(قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَ ـ أي الأصنام ـ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ)؟ هدد المشركون الرسول الأعظم (ص) بالأصنام ، فأمره الجليل الأعلى أن يقول لهم : أي سلطان للأصنام علي أو على غيري؟ فهل تدفع عني ما أراده الله بي من الضر ، أو تمنع ما أراده لي من الخير؟ بل هل تستطيع الأصنام أن تدفع عن نفسها إذا أراد إنسان أن يحطمها بفأسه ، أو يدوسها بنعله؟ وتقدم مثله في الآية ١٧ من سورة الانعام ج ٣ ص ١٦٩ والآية ١٠٧ من سورة يونس ج ٤ ص ١٩٩.
(قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ). قل يا محمد لمن كذّب برسالتك : أستعين بالله واسترشده ، وهو يكفيني ما أهمني ، ومن ضاقت عليه الأمور فليلجأ اليه وحده ، وكفى به وليا ونصيرا.
(قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
