اللغة :
في عزة وشقاق أي في استكبار عن قبول الحق وعداء له ولأهله. ولات حين ليس الحين. ومناص مفر. وعجاب أمر مفرط في العجب. والملأ جماعة الأشراف. والأسباب الطرق والوسائل التي يمكن التوصل بها الى الغاية.
الإعراب :
والقرآن قسم وجوابه محذوف أي انه الحق أو لقد جاء الحق. وكم في محل نصب بأهلكنا. ولات حين مناص «لا» نافية تعمل عمل ليس والتاء زائدة مثلها في ربت وثمت ، واسم لا محذوف وحين مناص خبرها أي لات الحين حين مناص ، ولا تدخل لات إلا على زمان. والمصدر من أن جاءهم مجرور بمن محذوفة أي عجبوا من مجيئهم منذر. ان امشوا «ان» مفسرة لقول محذوف ، والمعنى وانطلق الملأ منهم بقول هو امشوا. ولما أداة جزم. وعذاب أي عذابي. وجند مبتدأ وخبره مهزوم. وهنالك ظرف مكان يشار به للبعيد والعامل به مهزوم.
المعنى :
(ص) تقدم الكلام عن مثله في أول سورة البقرة (وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ). كذبت قريش بالقرآن الذي فيه خيرهم وعزهم ، فأقسم سبحانه بالقرآن نفسه انه الحق من عند الله ، وانه لا سبب لهذا التكذيب إلا تعاظم المكذبين واستنكافهم عن الحق وعداؤهم لمحمد (ص) .. وقسمه تعالى بالقرآن يومئ الى انه الدال ببلاغته على اعجازه ، وبتعاليمه على صدقه ، ثم حذر سبحانه قريشا وذكرهم بهلاك الأولين لما كذبوا الرسل ، وذلك حيث يقول : (كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ). استنكف الأولون عن الحق وخاصموا أهله تماما كما استنكفتم وخاصمتم يا عتاة قريش ، ولما جاءهم العذاب
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
