يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً (٣٩))
اللغة :
يصطرخون يصيحون مستغيثين. نعمركم نمهلكم. وخلائف جمع خليفة وهو الذي يخلف من قبله.
الاعراب :
فيموتوا منصوب بأن مضمرة لأن الفعل وقع جوابا للنفي ، والمصدر المنسبك فاعل لفعل محذوف أي فيحصل لهم الموت. وصالحا صفة لمفعول محذوف أي عملا صالحا. وما يتذكر «ما» مصدرية ظرفية أي ألم نعمركم أمدا كافيا للتذكر. ومقتا وخسارا تمييز.
المعنى :
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها). ذكر سبحانه صورا لعذاب العصاة الطغاة ، منها هذه الصورة ، وهي أليم العذاب وشدته ، ودوامه واستمراره ، فلا موت ينتهي به العذاب ، ولا سبب يوجب التخفيف (كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) جزاء وفاقا لجرمه وجريرته وتقدم مثله في الآية ٥٦ ج ٢ ص ٣٥٣ (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ). صاحوا واستغاثوا ولا مغيث ، وتضرعوا وتابوا ولكن بعد فوات الأوان. وتقدم مثله في الآية ١٠٠ من سورة المؤمنون ج ٥ ص ٣٨٨ والآية ١٠٧ ص ٣٩٠ من نفس السورة والمجلد. وقال سبحانه في الآية
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
