اللغة :
استوى هذا وذاك أي هما سواء أو على سوية. والظّل الفيء والظلال ما أظلك. والحرور الريح الحارة والمحرور من داخلته حرارة الغيظ ونحوه. والجدد بضم الجيم جمع جدة بالضم أيضا ، وهي الطريق والجادة من الألوان المختلفة. وغرابيب جمع غربيب الشديد السواد، وفي البحر المحيط يقال : اسود حلكوك واسود غربيب.
الإعراب :
ان نافية ، ومن زائدة اعرابا ، وأمة مبتدأ ، وجملة خلا خبر. ومختلفا صفة لثمرات وألوانها فاعل مختلف. ومن الجبال جدد مبتدأ وخبر ، وبيض وحمر صفة لجدد. ومختلف ألوانها صفة لحمر. وبيض موصوفة بمختلف محذوف ، وهو من باب حذف الأول لدلالة الثاني عليه ، والمعنى ان الجدد البيض تختلف في البياض شدة وضعفا ، والجدد الحمر تختلف في الحمرة كذلك. ومن الناس وما بعده متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف ، ومختلف ألوانه صفة للمبتدإ المحذوف اي جنس مختلف ألوانه. وكذلك الكاف بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف اي اختلافا مثل ذلك.
المعنى :
(وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ). المراد بالأعمى من انحرف عن طريق الحق والهداية ، وضده البصير ، والظلمات كناية عن الجهل والضلال والنور كناية عن العلم والهدى ، والظل يومئ إلى النعيم والحرور الى الجحيم ، أما الأحياء فهم أصحاب القلوب الحية الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وضدهم الأموات ، والمعنى ليس سواء عند الله وفي الواقع من آمن وأصلح ومن كفر وأفسد ، بل ان الفرق بينهما تماما كالفرق بين العمى والبصر ، والنور والظلام ، والجحيم والنعيم ، والموت والحياة.
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
