بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٣٣))
اللغة :
رجّع في صوته ردده ، والرجيع من الكلام المردود الى صاحبه ، والمراد بيرجع بعضهم الى بعض القول ان كلا من الفريقين يحيل الخطأ على الآخر.
الإعراب :
مفعول ترى محذوف وكذلك جواب لو أي ولو ترى الظالمين آنذاك لرأيت عجبا. ومكر فاعل لفعل محذوف أي صدنا عن الحق مكركم بنا في الليل والنهار. وأضاف المكر إلى الليل والنهار على سبيل المجاز. وإذ تأمروننا «إذ» في محل نصب بمكر. والمصدر من أن نكفر مجرور بباء محذوفة أي تأمروننا بالكفر بالله.
المعنى :
(وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) من التوراة والإنجيل. والذين قالوا هذا هم مشركو العرب بدليل الآية ٣٠ من سورة الفرقان : «وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا». هجروا القرآن وكفروا به لأنه ساوى بين الأبيض والأسود ، وقال لهم : (لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ) ـ ١١ الحجرات. وكفروا بنبوة محمد (ص) لأنه أراد أن يخرجهم من الجهل والتخلف الى العلم والحضارة .. قال
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
