أقول : وجه القرب من انّ المستحقّ لقتل المسلم على تقدير ثبوته هو الكافر ، ولهذا لو أسقطه الكافر سقط ، لكن استحقاق الكافر قتل المسلم منفي ، لقوله تعالى : (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) (١).
قوله رحمهالله : «ولو قتل الذمّي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، ويتخيّرون بين قتله واسترقاقه ، وفي استرقاق ولده الصغار قولان».
أقول : أحد القولين : استرقاق الأولاد الصغار ، ذهب إليه الشيخ في النهاية (٢) ، وهو مذهب المفيد (٣) ، وسلّار (٤) ، وابن حمزة (٥).
والقول الآخر : المنع من استرقاق الأولاد ، وهو قول ابن إدريس (٦).
وأطلق السيد (٧) ، وابن بابويه (٨) القول بأن يدفع الى أولياء المقتول إن شاؤوا قتله
__________________
(١) النساء : ١٤١.
(٢) النهاية ونكتها : باب القود بين الرجال والنساء. ج ٣ ص ٣٨٧ ـ ٣٨٨.
(٣) المقنعة : كتاب القصاص والشهادات. باب القود بين النساء والرجال. ص ٧٤٠.
(٤) المراسم : ذكر أحكام الجنايات في القصاص ص ٢٣٥.
(٥) الوسيلة : كتاب القتل والشجاج وما يتعلّق بذلك. ص ٤٣٤ ـ ٤٣٥.
(٦) السرائر : كتاب القود بين الرجال والنساء والمسلمين والكفّار والعبيد والأحرار ج ٣ ص ٣٥١.
(٧) الانتصار : كتاب الحدود والقصاص والديات ص ٢٧٥.
(٨) المقنع : باب الديات ص ١٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
