قتله السلطان ، وكان ماله أيضا لورثة المسلم. ومثله قال الصدوق (١) ، ولم يتعرّضا لذكر الأولاد نفيا ولا إثباتا.
قوله رحمهالله : «ولو جرح المسلم مثله فارتدّ ثمّ مات اقتصّ في الجرح خاصّة لا في النفس ويقتصّ وليّه المسلم ، فإن لم يكن استوفاه الامام ، وقيل : لا قود ولا دية ، لأنّ قصاص الطرف وديته يدخلان في قصاص النفس وديتها ، والنفس هنا غير مضمونة ، ويشكل بما أنّه لا يلزمه من الدخول السقوط فيما ثبت لمانع يمنع من القصاص في النفس».
أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط حيث قال فيه : والذي يقوى في نفسي ويقتضيه مذهبنا انّه لا قود عليه في قطع الطرف ولا دية ، لأنّا بيّنا أنّ الطرف يدخل قصاصه في قصاص النفس وكذلك ديته ، فهنا النفس غير مضمونة ، فوجب أن لا يجب فيها القصاص ولا الدية بحال (٢). والمصنّف رحمهالله استشكل ذلك ، ووجه الإشكال ممّا ذكره الشيخ ، وممّا ذكره المصنّف أيضا.
واعلم انّ الشيخ في المبسوط قال ـ قبل ذلك حين أورد المسألة ـ : قال قوم : لا
__________________
(١) كذا في جميع النسخ ، والظاهر أنّ الصدوق هو ابن بابويه كما هو المعروف في الكتب الاستدلالية ، راجع المختلف : الفصل الثاني في الاشتراك في الجنايات ص ٧٩٣ ، والإيضاح : ج ٤ ص ٥٩٦.
(٢) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
