ستة أشهر» استدلالا بقوله تعالى (تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها) (١) علم انّه ليس لكونه نذر ، بل انّ ذلك عرف شرعي.
والأقرب عند المصنّف انّه لا يحنث إذا أخّر القضاء الى وقت لو لم يقضه فيه لمات أحدهما ، فإذا قضاه حينئذ برّ ، وان أخّره حتى مات أحدهما تحقّق الحنث.
ووجه القرب من كون الحين والزمان عنده ليس موضوعا بقدر معيّن ، فكان نذرا مطلقا ، والنذر المطلق يجوز تأخيره إلى وقت لو لم يفعله فيه استحال فعله بعده. والمصنّف رجّح في المختلف (٢) قول الشيخ.
قوله رحمهالله : «ويتحقّق الحنث بالمخالفة اختيارا ، سواء كان بفعله أو بفعل غيره ، كما لو حلف أن لا يدخل فركب دابة أو قعد في سفينة أو حمله انسان ودخلت الدابة أو السفينة أو الحامل بإذنه ، ولو سكت مع القدرة فكذلك على إشكال».
أقول : منشأه من انّه لم يدخل بنفسه ولا أمر بالدخول فلم يحنث.
ومن انّ سكوته عن نهي الحامل له عن الدخول وعدم منع الدابة أو السفينة مع قدرته على ذلك يجري مجرى صدوره منه ، فكان مقتضيا للحنث.
__________________
(١) المقنعة : كتاب النذور والعهود باب النذور ص ٥٦٤ ، وسائل الشيعة : ب ١٤ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٤ ج ٧ ص ٢٨٥.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٥٧ س ١٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
