قوله رحمهالله : «ولو لم يكن ظالما أو مظلوما فالأقرب جواز التورية».
أقول : قد ذكر في الكتاب انّه إذا كان الحالف ظالما لم يجز له التورية في يمينه ، وإن كان مظلوما جاز له. أمّا لو لم يكن ظالما ولا مظلوما كالحالف إذا حلف على انّه يفعل شيئا أو يترك ممّا لا يتعلّق بغيره فهل يحمل اللفظ على ما وضع له أو يجوز له التورية ، بمعنى العدول به عن ظاهر الموضوع له اللفظ الى معنى مشابه له؟ الأولى عند المصنّف جواز ذلك ، لأنّ القصد في اليمين المنعقدة معتبر ، وما وضع له اللفظ له حقيقة غير مقصودة فلا يتناوله اليمين. والمعنى الآخر يعبّر عنه بذلك اللفظ أيضا ، وقد قصده الحالف ، فتنعقد اليمين بالنسبة إليه.
قوله رحمهالله : «ويشترط في نذر المرأة بالتطوّعات إذن الزوج ، وفي نذر المملوك إذن المولى ، ولو بادر لم ينعقد وإن تحرّر لوقوعه فاسدا ، وإن أجاز المالك لزمه. والأقرب عندي ما تقدّم في اليمين».
أقول : قد تقدّم في اليمين ترجيح انعقاد اليمين ، وانّ للمولى حلّ يمين العبد مع بقاء الوقت ، والأقرب عنده في النذر انّه كذلك.
ووجه القرب عموم الدليل الدالّ على وجوب الوفاء بالنذر ، وكون المولى له أن يمنع العبد من الفعل لا ينافي وجوبه على العبد لولاه.
قوله رحمهالله : «ولو اعتقد النذر بالضمير لم ينعقد على رأي».
أقول : الذي اختاره المصنّف ـ من عدم انعقاد النذر بالضمير من غير لفظ ـ
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
