ومن كون الإبراء صدر منه ، وهو مناف لليمين ، فكان بمنزلة من حلف ليأكلنّ طعاما بعينه ثمّ أتلفه قبل أكله فإنّه يحنث.
قوله رحمهالله : «ولو أحاله ففارقه حنث على إشكال ، ينشأ من البراءة».
أقول : ومن انّه يصدق انّه فارقه قبل قبض حقّه ، والبراءة صدرت منه بقبول الحوالة قبل قبض الحقّ ، فكان كما لو أبرأه.
قوله رحمهالله : «وفي قضاء العوض عن الحقّ إشكال».
أقول : لو كان الحقّ دنانير أو دراهم ـ مثلا ـ فحلف لا يفارقه حتى يستوفى حقّه فقضاه عوضا عن ذلك النقد من غير جنسه فرضي وفارقه ففي الحنث إشكال.
ينشأ من انّ حقّه في ذلك النقد المعيّن ولم يستوفه ، وانّما أخذه غيره فيحنث ، وهو قول الشيخ في المبسوط (١).
ومن انّ حقّه سقط بقبض عوضه ، لأنّ حقّه امّا ذلك المعيّن أو عوضه مع رضائه وقد حصل ، فكان مستوفيا بحقّه فلم يحنث ، وهو قول الشيخ في الخلاف (٢).
قوله رحمهالله : «ولو قال : لأقضينّ حقّك غدا فمات صاحبه ففي وجوب التسليم الى الوارث إشكال».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢٣٤.
(٢) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة ٦٨ ج ٣ ص ٢٩٤ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
