أقول : لو رأى القاضي ذلك المنكر ثمّ رآه الحالف فهل يجب الرفع إليه؟ فيه إشكال.
ينشأ من دخول تلك الواقعة تحت عموم ما حلف عليه.
ومن كون الغرض من الرفع القاضي إعلام القاضي ليعاقب عليه ، وذلك انّما يتحقّق عند عدم علم القاضي بذلك ، لاستحالة تحصيل الحاصل.
قوله رحمهالله : «ولو حلف أن لا يفارق غريمه ففارقه الغريم فلم يتبعه لم يحنث على إشكال ، وكذا لو اصطحبا في المشي فمشى الغريم ووقف ، لأنّ المفارق هو الغريم».
أقول : وجه الإشكال ممّا ذكره المصنّف وهو : انّ الحالف انّما حلف انّه لا يفارق ولم يفارق ، بل الذي فارق في الصورتين هو الغريم فلم يحنث الحالف.
ومن كونه ترك التبعية له كأنّه فارق.
قوله رحمهالله : «أمّا لو قال : لا نفترق حنث فيهما».
أقول : لأنّ الافتراق يحصل من الجانبين ، فهو يصدق فيما إذا فارق أحدهما ويبقى الآخر من غير أن يتبعه فيقال : افترقا ، ولا يقال للثاني : فارق.
قوله رحمهالله : «ولو قال : لا فارقتك حتى أستوفي حقّي فأبرأه حنث على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من أنّ اليمين اقتضت أن لا يفارقه حتى يقبض حقّه ، وهو مشروط ببقاء الحقّ ، وقد سقط بالإبراء.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
