قوله رحمهالله : «ولو حلف لا يأكل من لحم شاته ولا يشرب من لبنها لزم إلّا مع الحاجة ، ولا يسري التحريم الى النسل على رأي».
أقول : هذا قول ابن إدريس (١) ، خلافا للشيخ ، وابن البرّاج ، وابن الجنيد.
فإن الشيخ قال في النهاية : ومن حلف لا يشرب من لبن عنز له ولا يأكل من لحمها وليس به حاجة الى ذلك لم يجز له شرب لبنها ولا لبن أولادها ولا أكل لحومهنّ ، فإن أكل أو شرب مع ارتفاع الحاجة كانت عليه الكفّارة ، وإن كان قد شرب ذلك لحاجة فلا شيء عليه (٢). وتبعه ابن البرّاج (٣) في الكامل.
وقال ابن الجنيد : وإن حلف لا يأكل لحم عنز ولا يشرب من لبنها لم يأكل لحم ما نتجت ولا يشرب من لبنه (٤).
قوله رحمهالله : «ولو حلف ليأكلنّ هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث لتحقّق المخالفة ، وتلزمه الكفّارة معجّلا على إشكال».
أقول : ينشأ من تحقّق الحنث المقتضي لوجوب الكفّارة.
ومن تعلّق اليمين بأكله في الغد ، وذلك موقوف على حصول الغد ، فلا تجب الكفّارة معجّلا ، ولاحتمال موته قبله.
__________________
(١) السرائر : كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام والأيمان ج ٣ ص ٤٥.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان باب أقسام الأيمان ص ٤٩.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٥٠ س ٢١.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٥٠ س ٢٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
