قوله رحمهالله : «ويحنث في الرطب والبسر بالمنصّف على إشكال».
أقول : إذا حلف لا يأكل رطبا فأكل منصّفا ـ وهو الذي نصفه رطب ونصفه بسرا ـ وحلف لا يأكل بسرا فأكل المنصّف هل يحنث بذلك أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من صدق اسم الرطب على الجزء الذي ترطب به ، وكذا البسر على ما لم يرطب.
ومن عدم صدق كلّ منهما على ذلك عرفا ، أمّا لو حلف : لا أكلت رطبة أو بسرة لم يحنث بالمنصّف قطعا ، لأنّ الرطبة اسم لما ترطّب جميعها والبسرة على ما لم يترطّب منها شيء ، وذلك غير متحقّق في المنصّف ، ولا يحنث به فيهما.
قوله رحمهالله : «وفي البطيخ إشكال».
أقول : لو حلف لا يأكل فاكهة فأكل بطيخا هل يحنث أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ انّه من الخضراوات فلا يحنث بأكله كالباذنجان وأشباهه.
ومن انّ الفاكهة اسم لما يتفكّه به وهو صادق على البطيخ ، ولأنّه يسمّى فاكهة عرفا.
وجزم الشيخ في المبسوط بكونه فاكهة يحنث به فقال فيه : إذا حلف لا يأكل فاكهة فأكل القثّاء والخيار لم يحنث ، لأنّهما من الخضراوات ، وان أكل بطيخا حنث ، لأنّ له نضجا كنضج الرطب ، يحلو إذا نضج ويؤكل كالعنب والرطب ، فلهذا كانت من الفاكهة (١).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢٤٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
