فعله وصحّ منه في حالتي إسلامه وكفره ، وإن مات كافرا حنث وعوقب عليه إن كان طاعة ، سواء فعله في حال كفره أو لا ، وإن كان غير طاعة فإن فعله صحّ وبرّ ، وإن مات قبل فعله حنث وعوقب على تركه.
قوله رحمهالله : «ولو أطلق لفظا له وضع عرفي ولغوي ولم يقصد أحدهما بعينه ففي حمله على العرفي أو اللغوي إشكال ، أقربه الأوّل».
أقول : وجه الإشكال من تعارض الحقيقتين ، فإن ذلك اللفظ وضع لكلّ منهما على سبيل الحقيقة ، والأصل في ذلك انّ الأيمان هل تحمل عند إطلاقها على ما وضع له اللفظ في اللغة أو على العرف الطاري؟ يحتمل الأوّل ، لأنّ الشرع انّما جاء على لسان العرب ما لم يثبت نقل الشارع (١) لذلك اللفظ الى معنى آخر. ويحتمل الثاني ، لأنّ المعنى الثاني المتعارف صار أغلب بالنسبة إلى عرف الحالف ، وحمل اللفظ على الغالب أولى ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ العرف طارئ ، فهو كالناسخ للوضع الأوّل ، وحمل اللفظ أولى من حمله على المنسوخ.
قوله رحمهالله : «ولا يحنث في الشحم باللحم ، ولا بشحم الظهر على إشكال».
أقول : إذا حلف لا يأكل شحما فهل يحنث يأكل شحم الظهر أو لا؟ فيه قولان :
أحدهما : لا يحنث ، وهو قول الشيخ في المبسوط (٢) والخلاف (٣) قال : لأنّ اسم
__________________
(١) في ش : «الشرع».
(٢) المبسوط : كتاب الأيمان فصل كفّارة يمين العبد ج ٦ ص ٢٤١.
(٣) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة ٧٨ ج ٣ ص ٢٩٦ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
