ينشأ من أنّه واجب ، وليس للمولى منعه من الواجب.
ومن جواز تأخيره وتقديمه فكان للسيد المنع منه ، لأنّه يكون منعا له عن فعل يجوز فعله وتركه بالنسبة الى ذلك الوقت.
قوله رحمهالله : «وتصحّ اليمين من الكافر على رأي».
أقول : هذا أحد قولي الشيخ ذكره في المبسوط فقال : والكافر يصحّ يمينه بالله في حال كفره ، فإن حنث فعليه الكفّارة ، سواء حنث في حال كفره أو بعد أن أسلم. ثمّ قال : وقال بعضهم : لا تنعقد يمينه بالله ، ولا تجب عليه الكفّارة ، ولا يصحّ منه التكفير. قال : والأقوى عندي الأوّل ، إلّا انّه لا يصحّ منه الكفّارة في حال كفره ، لأنّها تحتاج إلى نيّة القربة ، وهي لا تصحّ من كافر ، لأنّه غير عارف بالله (١).
والقول الآخر له في الخلاف فقال : ولا تنعقد يمين الكافر بالله تعالى ، ولا تجب عليه الكفّارة بالحنث ، ولا يصحّ منه التكفير بوجه (٢). وتبعه ابن إدريس (٣) في هذا القول.
وفصّل المصنّف فقال : إن أطلق اليمين وأسلم لم يسقط الفعل ، وكذا إن قيّده بوقت وأسلم قبل فواته ، فإن حنث ـ يعني لو تركه حتى خرج الوقت ـ وجبت الكفّارة وإن كان كافرا ، ولو أسلم بعد فوات الوقت ولم يكن قد فعله حنث ووجبت الكفّارة ، لكنّها تسقط بإسلامه.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الأيمان ج ٦ ص ١٩٤ ـ ١٩٥.
(٢) الخلاف : كتاب الأيمان المسألة ٩ ج ٣ ص ٢٧٦ طبعة إسماعيليان.
(٣) السرائر : كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام والأيمان ج ٣ ص ٤٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
