وابن حمزة لم يجعل ذلك يمينا ، لكنه قال : فإن كذب أثم ولزمته كفّارة النذر (١).
والمصنّف اختار في المختلف انّه لا يجوز له الحلف بذلك ، فإن فعل أثم ، فإن حنث وجب عليه إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ويستغفر الله تعالى ، واستند في ذلك الى رواية محمّد بن يحيى ـ الصحيحة ـ قال : كتب محمّد بن الحسن الصفّار الى أبي محمّد العسكري : رجل حلف بالبراءة من الله تعالى ورسوله فحنث ما توبته وكفّارته؟ فوقّع عليهالسلام : يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ويستغفر الله عزوجل (٢).
قوله رحمهالله : «ولو قال : والله لا أشرب إلّا أن يشاء زيد فقد منع نفسه الشرب ، إلّا أن توجد مشيئة زيد ، فإن شاء فله الشرب ، وإن لم يشأ لم يشرب ، وإن جهلت مشيئة لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب ، وإن شرب حنث ، لأنّه منع نفسه ، إلّا أن توجد المشيئة فليس له الشرب قبل وجودها. ولو قال : والله لا أشربن إلّا أن يشاء زيد فقد ألزم نفسه الشرب ، إلّا أن يشاء زيد أن لا يشرب ، لأنّ الاستثناء والمستثنى منه متضادّان والمستثنى منه إيجاب لشربه بيمينه ،
__________________
(١) الوسيلة : كتاب الأيمان ص ٣٤٩.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٤٩ س ٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
