الى المجني عليه أو ما قابل جنايتها ، وبين فدائها بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمتها على رأي».
أقول : هذا إشارة إلى الخلاف في المقدار الذي يفكّها به المولى ، وهو مبنيّ على انّ المملوك إذا جنى ففداه السيد هل يقوّم بأرش الجناية مطلقا أو بأقلّ الأمرين؟ عند المصنّف انّه يفديه بأقلّ الأمرين ، وهو أحد قولي الشيخ (١) ، وله قول آخر بأنّه يفديه بالأرش مطلقا (٢). وقد تقدّم ذلك في الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، وليس ذلك إشارة إلى الخلاف في فكّها مطلقا أو يفديها السيد ، لأنّ المصنّف قال بعد ذلك : «لا يجب على المولى الفداء عينا» ولو كان ذلك هو المراد لقال : ويتخيّر المولى بين دفعها الى المجني عليه أو ما قابل جنايتها ، وبين فدائها بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمتها ، ولا يجب على المولى الفداء عينا على رأي.
قوله رحمهالله : «لو شهد اثنان على إقراره بالاستيلاد وحكم به ثمّ رجعا غرما له قيمة الولد إن كذّبهما في نسبه ، ولا يغرمان في الحال قيمة الجارية ، لأنّهما إنّما أزالا سلطنة البيع ولا قيمة له ، ويحتمل الأرش».
أقول : وجه احتمال الأرش أنّهما شهدا بالاستيلاد المقتضي لنقص القيمة به
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ٧.
(٢) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
