فإن غاية الأمر دعوى إجماع الإمامية عليه في الجملة (١) ، كما ادعاه الشيخ والعلامة قدسسرهما في مقابل السيد واتباعه قدسسره.
وأما دعوى الضرورة من الدين والأخبار المتواترة كما ادعاها المستدل فليست في محلها (٢). ولعل هذه الدعوى قرينة على أن مراده من السنة نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، لا حكايتها التي لا توصل إليها على وجه العلم.
نعم لو ادعى الضرورة على وجوب الرجوع إلى تلك الحكايات الغير العلمية لأجل لزوم الخروج عن الدين لو طرحت بالكلية يرد عليه :
__________________
ـ توضيحه : أن لنا في المقام أمران :
الأول : حجية الكتاب والسنة على الأحكام الواقعية.
الثاني : حجية الأخبار على ثبوت السنة والإجماع والضرورة والأخبار المتواترة إنما تقتضي الأول دون الثاني ، والتمسك بها لإثبات السنة المحكية بالأخبار من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف العام الذي لا إشكال في عدم جوازه ، بل المتعين التمسك بأصالة عدم الحجية.
(١) ولو أريد هذا كان تمسكا بالإجماع لا بدليل العقل.
(٢) لا يبعد دعوى تواتر الأخبار بحجية الخبر في الجملة ، كما يظهر بما سبق عند الاستدلال على حجية الخبر بالسنة.
لكن الدليل حينئذ هو الأخبار المذكورة لا دليل العقل ، لدلالتها على المطلوب من دون ضميمة مقدمة عقلية ، ولا يكون الدليل عقليا إلّا بإرادة الإجماع والضرورة والتواتر على حجية السنة الواقعية حتى يكون الانتقال من ذلك إلى حجية الخبر بضميمة مقدمة عقلية بالوجه الذي ذكره قدسسره.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)