الإجمالي بحاله.
فهنا علم إجمالي في الأخبار ، وعلم إجمالي حاصل بملاحظة مجموع الأخبار وسائر الأمارات المجردة عن الخبر ، فالواجب مراعاة العلم الإجمالي الثاني وعدم الاقتصار على مراعاة الأول.
نظير ذلك ما إذا علمنا إجمالا بوجود شياه محرمة في قطيع غنم ، بحيث يكون نسبته إلى كل بعض منها كنسبته إلى البعض الآخر ، وعلمنا أيضا بوجود شياه محرمة في خصوص طائفة خاصة من تلك الغنم ، بحيث لو لم يكن من الغنم إلا هذه علم إجمالا بوجود الحرام فيها أيضا ، والكاشف عن ثبوت العلم الإجمالي في المجموع ما أشرنا إليه سابقا من أنه لو عزلنا من هذه الطائفة الخاصة التي علم بوجود الحرام فيها قطعة توجب انتفاء العلم الإجمالي فيها وضممنا إليها مكانها باقي الغنم حصل العلم الإجمالي بوجود الحرام فيها أيضا وحينئذ فلا بد من أن نجرى حكم العلم الإجمالي في تمام الغنم إما بالاحتياط أو بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط ، وما نحن فيه من هذا القبيل. ودعوى أن سائر الأمارات المجردة لا مدخل لها في العلم الإجمالي وأن هنا علما إجماليا واحدا بثبوت الواقع بين الأخبار خلاف الإنصاف (١).
__________________
ـ إلا أن الظاهر عدم إمكان الاقتصار عليها ، لعدم وفائها بالمعلوم بالإجمال ، بل يعلم بوجود تكاليف في غيرها من موارد انفراد بعض الأمارات لكثرة الوقائع المذكورة ، فلا مجال لدعوى انحلال العلم الإجمالي الكبير.
(١) خبر قوله : «ودعوى ...». ثم إن الوجه في بطلان الدعوى المذكورة واضح ، مع تداخل موارد الأخبار مع موارد بقية الأمارات في في كثير من الموارد ، ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)