عليه مطلقا.
وهذا التفسير صريح في أن المراد من المؤمنين المقرّون بالإيمان من غير اعتقاد ، فيكون الإيمان لهم على حسب إيمانهم (١).
ويشهد بتغاير معنى الإيمان في الموضعين (٢) ـ مضافا إلى تكرار لفظه (٣) ـ تعديته في الأول بالباء وفي الثاني باللام (٤). فافهم.
__________________
(١) يعني : فيكون القبول منهم ظاهريا لا غير.
لكن التفسير المذكور إنما هو لقوله : (قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ) ، لا لقوله : (يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ،) وقد عرفت أن حمل الثاني على ما يعم المنافقين بعيد عن مساق الآية والروايتين المتقدمتين.
نعم ذكر في تفسير علي بن ابراهيم أن المراد من المؤمنين المظهرين للإيمان. ولعله اجتهاد منه ، فلاحظ.
(٢) يعني : في قوله تعالى : (يُؤْمِنُ بِاللهِ) وقوله : (يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) بأن يراد من الأول الحقيقي ومن الثاني الظاهري.
(٣) لعل تكرار اللفظ مسبب عن اختلاف التعدية ، لا لاختلاف المعنى.
(٤) قال في مجمع البيان : «واللام في قوله : يؤمن للمؤمنين على حدّ اللام في قوله : ردف لكم. أو على المعنى ، لأن معنى يؤمن يصدق ، فعدي باللام كما عدي مصدقا به في نحو قوله : مصدقا لما بين يديه. وقيل : إنما دخلت اللام للفرق بين إيمان التصديق وإيمان الأمان».
وكأن مراد المصنف قدسسره الإشارة إلى المعنى الأخير وهو لا يخلو عن خفاء.
ولعل وجه الاختلاف في التعدية أن الإيمان إن أريد منه التصديق بوجود الشيء عدى إليه بالباء ، وإن أريد منه التصديق له وأنه لا يكذب عدى إليه باللام ، كما في قوله تعالى : (وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ) وقوله تعالى (وَقالُوا لَنْ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)