١ ـ (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَ). المراد بالأجور هنا المهور ، والإيتاء يكون بأداء المهر ، ويكون بالالتزام به في الذمة ، وتومئ الآية إلى أن للنبي أن يتزوج بأي عدد شاء ، وهذا من خصائصه.
وتسأل : ان عقد الزواج يصح حتى ولو لم يذكر فيه المهر ، فلما ذا قيد سبحانه التحليل بالمهر؟
الجواب : ان القيد هنا هو الالتزام بأداء ما تستحقه الزوجة من المهر ، لا بذكر المهر في متن العقد ، والتي لم يسمّ لها مهر في العقد تستحق مهر أمثالها ان دخل بها الزوج .. وكان مهر نساء النبي (ص) خمسمائة درهم ، وقدّر ب ٢٥ ليرة ذهبية.
٢ ـ (وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ). من الفيء السبايا اللاتي كان يغنمها المسلمون بالحرب مع المشركين ، وتسمى السراري ، وقد أباحها الله للنبي الكريم ولأمته بغير عدد.
٣ ـ (وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ). وتسأل : ان بنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات يدخلن في النوع الأول من النساء ، فما هو الغرض من ذكرهن بالخصوص؟
الجواب : غير بعيد أن يكون ذكرهن بالخصوص للتنبيه الى ان الأليق بمقام الرسول أن يتزوج من القرشيات اللاتي هاجرن من دار الكفر الى دار الإسلام ، أما المؤمنات منهن غير المهاجرات فالأولى ترك الزواج بهن.
سؤال ثان : ذكر أهل السير ان للنبي (ص) عشرة أعمام ، وهم : العباس وحمزة وعبد الله وأبو طالب والزبير والحارث وحجلا والمقوم وضرار وأبو لهب ، وست عمات ، وهن صفية وأم حكيم البيضاء وعاتكة وأميمة وأروى وبرة (السيرة النبوية لابن هشام). وقالوا : ان النبي (ص) لم يكن له خال ولا خالة لأن أمه آمنة بنت وهب (ع) لا أخ لها ولا أخت. (تفسير روح البيان). اذن ، ما هو الوجه لقوله تعالى : (وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ)؟
الجواب : المراد بأخوال النبي (ص) وخالاته عشيرة أمه بنو زهرة ، وكانوا يقولون : نحن أخوال النبي.
![التّفسير الكاشف [ ج ٦ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2770_altafsir-alkashif-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
