قصاص فيها ، وقال آخرون : فيها القصاص ، وهو الأقوى ، لظاهر الآية (١).
قوله رحمهالله : «وإن حصلت سراية وهو مرتدّ ثمّ عاد ومات فالأقرب القصاص ، إذ العبرة بالمضمونة حالة الاستقرار ، وقيل : لا قصاص ، لاستناد الموت الى جميع السراية التي بعضها غير مضمون ، نعم تثبت الدية».
أقول : القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط أيضا فإنّه قال فيه : إن أقام على الردّة مدّة سرى فيها الجرح ثمّ عاد إلى الإسلام فلا قود ، لأنّ القصاص انّما يجب في القطع وكلّ السراية ، بدليل انّه لو قطع مسلم يد مسلم فارتدّ المقطوع ومات على ردّته لا قود عليه ، ولو قطع يد مرتدّ فأسلم المرتدّ ومات مسلما لا قود فيه ، فإذا كان وجوبه بالقطع وكلّ السراية فإنّ بعض السراية هنا هدر ، لأنّها حال الردّة فقد مات من أمرين : مضمون وغير مضمون ، فسقط القود ، لأنّ القصاص لا يتبعّض (٢).
واعلم انّ قول المصنّف بثبوت القصاص مذهب ابن الجنيد فإنّه قال : لو جرح مسلم مسلما وارتدّ المجروح ثمّ أسلم فمات مسلما كان القود عندي للأولياء إن أحبّوا ، لأنّ توسّط الحال بالردّة لا حكم لها ، مع وجوب القود في ابتداء الخيانة لو كانت نفسا ، وانتهائها لما آلت الى النفس ، ولأنّ حكم الردّة غير مسقط حقّ المسلم إذا أسلم بعدها (٣).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ٢٧.
(٢) المبسوط : كتاب الجراح ج ٧ ص ٢٦.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب القصاص والديات الفصل السابع في اللواحق ص ٨٢٠ س ١٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
