قوله رحمهالله : «وهل له الاسترقاق مع إجابة مولاه إلى المفاداة؟ الأقرب ذلك».
أقول : وجه القرب انّ الشارع سلّط المولى على إزالة ملك القاتل عن مملوكه بقتله ، فإزالته مع بقائه أولى ، لما تضمّنه العفو المطلوب للشارع.
قوله رحمهالله : «ولا يضمن مولى القاتل جنايته ، وإذا فداه مولاه فالأقرب انّه يفديه بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمة القاتل ، وقيل : يفديه بالأرش».
أقول : القولان للشيخ (١) رحمهالله ، وقد تقدّم.
قوله رحمهالله : «والمدبّر كالقنّ ـ الى قوله : ـ أو يفديه مولاه بقيمة الجناية أو بالأقلّ من قيمتها وقيمته على الأقوى».
أقول : قد تقدّم ذكر الخلاف مرارا.
وأمّا وجه القوّة انّ حقّ المولى إمّا القصاص أو الاسترقاق ، فإنّ المولى لا يضمّن عبده ، فإذا عدل عنها الى ما لم يكن له أكثر من قيمة ما تعلّق حقّه به.
قوله رحمهالله : «وقيل : لا يبطل ، بل ينعتق بموت مولاه الذي دبّره ، وهل يسعى حينئذ في قيمة المقتول أو قيمة رقبته؟ خلاف».
__________________
(١) الخلاف : كتاب الجنايات المسألة ٥ ج ٣ ص ٨٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
