قوله رحمهالله : «والحمل بعد ارتدادهما معا فهو مرتدّ بحكمهما لا يقتل المسلم بقتله ، وهل يجوز استرقاقه؟ قيل : نعم ، لأنّه كافر بين كافرين وقيل : لا ، لأنّ أباه لا يسترقّ ، لتحرّمه بحرمة الإسلام».
أقول : القولان للشيخ رحمهالله ، والقول بجواز استرقاقه هو قوله في كتاب المرتدّين من كتاب المبسوط (١) ، ومن كتاب المرتدّ أيضا في الخلاف (٢).
والقول بأنّه لا يسترق هو قوله في كتاب قتال أهل الردّة من المبسوط (٣) ، وله قول ثالث ذكره في كتاب قتال أهل الردّة في الخلاف وهو : جواز استرقاقه إن كان في دار الحرب ، وعدم استرقاقه إن كان في دار الإسلام (٤).
قوله رحمهالله : «المرتدّ إن كان عن فطرة زالت أملاكه عنه في الحال ، وقسّمت أمواله أجمع بين ورثته ، وبانت زوجته ، وأمرت بعدة الوفاة في الحال وإن لم يدخل على الأقوى».
أقول : وجه القوّة أنّ حكم المرتدّ عن فطرة حكم الميّت إجماعا منّا ، ومن جملتها أنّ زوجته تعتد عدّة الوفاة من حين ارتداده ، سواء دخل أو لا.
__________________
(١) المبسوط : كتاب المرتدّ ج ٧ ص ٢٨٦.
(٢) الخلاف : كتاب المرتدّ المسألة ١١ ج ٣ ص ١٧٣ ـ ١٧٤ طبعة إسماعيليان.
(٣) المبسوط : كتاب قتال أهل الردّة ج ٨ ص ٧١.
(٤) الخلاف : كتاب قتال أهل الردّة المسألة ١ ج ٣ ص ٢٢٥ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
