قوله رحمهالله : «ولا ينعقد إلّا باللفظ على رأي».
أقول : لا ينعقد العهد عند المصنّف إلّا باللفظ كما ذهب إليه في النذر ، خلافا للشيخ حيث قال في النهاية : والمعاهدة أن يقول : عاهدت الله تعالى أو يعتقد ذلك انّه متى كان كذا فعليّ كذا ، فمتى قال ذلك أو اعتقد وجب عليه الوفاء به عند حصول ما شرط ، وجرى ذلك مجرى النذر سواء (١).
قوله رحمهالله : «والنذر المعيّن على رأي ، وصوم خلف النذر والعهد على رأي ، ويجب في كلّ منهما عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين».
أقول : مذهب المصنّف في هذا الكتاب انّ كفّارة إفطار صوم معيّن بالنذر لغير عذر وخلف النذر والعهد كفّارة مخيّرة بين ما ذكره في الكتاب من الأصناف الثلاثة ، وقد أشار الى الخلاف في موضعين :
أحدهما : من أفطر يوما في صوم النذر المعيّن فنقول : اختلف أصحابنا في ذلك ، فذهب جماعة إلى مثل قول المصنّف هو اختيار أبي الصلاح (٢) ، وابن حمزة (٣) ، وابن البرّاج (٤).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان والنذور باب ماهية النذور ج ٣ ص ٥٤.
(٢) الكافي في الفقه : فصل في صوم النذر والإفطار فيه ص ١٨٥.
(٣) الوسيلة : كتاب الصوم فصل في بيان أقسام الصوم ص ١٤٥.
(٤) المهذّب : كتاب الصيام باب صوم النذر ص ١٩٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
