الى بيت الله لم يلزمه ذلك ، لأنّ الاهداء لا يكون إلّا من النعم خاصّة ، ولا يكون بالطعام (١).
والقول الآخر ـ بأنّه يباع ويصرف ثمنه في مصالح البيت ـ نقله المصنّف ، وجعفر بن سعيد (٢).
قوله رحمهالله : «وإذا نذر التقرّب بذبح شاة بمكّة لزم ، ولو لم يذكر لفظ التقرّب ولا التضحية فإشكال».
أقول : ينشأ من كون الذبح بمجرّده ليس قربة فلا ينعقد نذره.
ومن عموم وجوب الوفاء بالنذر ، وهو مبنيّ على انعقاد نذر المباحات ، فإن فيه إشكالا تقدّم.
قوله رحمهالله : «ولو نذر إهداء ظبي إلى مكّة لزم التبليغ على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من وجوب الوفاء بالنذر.
ومن كون التبليغ له ليس قربة فلا ينعقد نذره ، وهو مبنيّ أيضا على ما تقدّم.
قوله رحمهالله : «ولا يجزئه لو صرف في غيره على أهل بلد النذر على إشكال».
أقول : لو نذر أن يتصدّق بمال في بلد فصرفه الى أهل ذلك البلد في غير بلد
__________________
(١) السرائر : كتاب الأيمان أحكام النذور ج ٣ ص ٦٦.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب النذر مسائل الهدي ج ٣ ص ١٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
