وإن أطلق ولم يذكر تفرقة اللحم قال قوم : يلزمه النحر وتفرقة اللحم بها ، ومنهم من قال : لا ينعقد نذره أصلا ، وهو الأقوى عندي ، لأنّ الأصل براءة الذمّة (١).
وقال ابن الجنيد : من نذر هديا لله فالهدي من الثمانية الأزواج ، فإن سمّاه لزمه هديه ونحره ، وان سمّى المكان الذي ينحر به أو يذبح أجزأه أن يفعل ذلك فيه (٢).
والمصنّف حرّم في المختلف بصحّة النذر ، وذكر فيه ثلاثة احتمالات ، أحدها : انّه يصحّ نذره فيلزمه التفرقة أين شاء. الثاني : وجوب الذبح في ذلك المكان ، والتفرقة فيه قضية للعرف. الثالث : يلزمه النحر مطلقا والتفرقة ، لأنّ المكان لا مزية له في النحر والذبح ، والتقدير عدم تعيين التفريق بها ، فيسقط التعيين في مكان الذبح حينئذ (٣).
قوله رحمهالله : «وينصرف الإطلاق إلى النعم ، ويجوز أقلّ ما يسمّى هديا منها ، وقيل : يجزئ ولو بيضة».
أقول : القول المحكي بإجزاء البيضة هو الذي قوّاه الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : وإن قال : لله عليّ أن أهدى الهدي لزمه ما يجزئ أن يكون أضحية من الإبل أو الغنم أو البقر والجذع من الضأن ، لأنّه المعهود ، وإن قال : لله عليّ أن أهدى أو قال : أهدي هديا قال قوم : يلزمه ما يجزئ أضحية ، وهو ما قلناه ، وقال آخرون : يلزمه ما
__________________
(١) لم نعثر عليه في المبسوط ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦١ س ٣٧.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦٢ س ٣.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦٢ س ٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
