ويركب ماشيا ويمشي ما ركب ، وقال بعضهم : عليه دم. وإن ركب مع العجز كان له ذلك وعليه دم عندنا متى ركب ، وقال بعضهم : لا شيء عليه (١).
وقال المفيد : لا كفّارة عليه (٢) ، وتبعه ابن إدريس (٣).
وكلّهم ـ أعني القائل بوجوب البدنة أو الدم أو عدم وجوب الكفّارة ـ أطلقوا القول ولم يقيّدوا ذلك بسنة مخصوصة ، كما فعل ذلك المصنّف ، فإنّه اختار في هذا الكتاب. وفي المختلف التفصيل وهو : انّه مع العجز إذا كان معيّنا بسنة ركب ولا كفّارة عليه ، وإن كان مطلقا توقّع المكنة (٤).
قوله رحمهالله : «ولو ركب بعضا فكذلك ، وقيل : يقضي ويركب ما مشى ويمشي ما ركب».
أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية (٥) في باب أقسام النذور والعهود ، وفي كتاب الحجّ من المبسوط (٦). وقال في كتاب النذور في المبسوط : فإن كان مع القدرة أساء (٧) وجعل إعادة الحجّ وركوب ما مشى ومشى ما ركب رواية رواها الأصحاب ، كما حكينا ذلك عنه من قبل.
__________________
(١) لم نعثر عليه في المبسوط ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذر وأحكامه ص ٦٥٩ س ٩.
(٢) المقنعة : كتاب النذور والعهود ص ٥٦٥.
(٣) السرائر : كتاب الأيمان باب النذور والعهود ج ٣ ص ٦١.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٥٩ س ٢٧.
(٥) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان باب أقسام النذور ج ٣ ص ٥٨.
(٦) المبسوط : كتاب الحج شرائط وجوبه ج ١ ص ٣٠٣.
(٧) المبسوط : ج ٦ ص ٢٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
