وجوبا مضيّقا ، وقضاء رمضان واجب موسّع ، وإذا اجتمع المضيّق والموسّع وجب تقديم المضيّق.
ومن حيث إنّ رمضان وقضاؤه مستثنيان بقوله تعالى (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ) (١) وهو الأقرب عند المصنّف ، ونمنع وجوب تلك الأيام عن النذر على وجه التضيّق ، وانّما يكون الأمر كذلك لو لم يجب عليه قضاء رمضان ، امّا عند وجوبه فلا.
قوله رحمهالله : «ولو عيّن يوما للقضاء فهل له إفطاره قبل الزوال اختيارا؟ إشكال».
أقول : وجه الإشكال من انّه لمّا صامه بنية قضاء رمضان لزمه قضاء رمضان دون النذر ، وقضاء رمضان يجوز له الإفطار فيه قبل الزوال.
ومن حيث إنّه انّما يجوز له العدول به عن النذر لو صامه عن رمضان ، فإذا أراد إفطاره قبل الزوال خرج عن كونه قضاء رمضان وتعيّن صومه عن النذر فلا يجوز إفطاره.
قوله رحمهالله : «فإن سوّغناه ففي إيجاب كفّارة خلف النذر إشكال ، ينشأ من أنّه أفطر يوما من القضاء قبل الزوال ، ومن كون العدول عن النذر سائغا بشرط القضاء ، فإن أخلّ به فقد أفطر يوما كان يجب صومه بالنذر لغير عذر ، إذ العذر صوم القضاء ولم يفعله ، وبإفطاره خرج عن كونه
__________________
(١) البقرة : ١٨٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
